ابن إدريس الحلي
410
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
ثمّ استدلّ بآية الميراث ، لأنّ لها النصف ، ولهذه السّدس فكانت أولى ، لقوله تعالى : * ( وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ) * ( 1 ) وهذا ليس بمعتمد ، لأنّهما جميعاً مسميتان ، كلّ واحدة بنفسها تتقرّب إليه . والجدّات أولى بالولد وبحضانته من الأخوات ( 2 ) ، وأم الأب أولى من الخالة بحضانة الولد ( 3 ) . ولأب الأم وأم أب الأم حضانة ( 4 ) إذا لم يكن هناك أم وكان هناك أم أم أو جدة أم أم وهناك أب فالأب أولى ، وقال الشافعي : أم الأم وجداتها أولى من الأب وإن علون . دليلنا قوله تعالى : * ( وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ) * فالأب أقرب بلا شك ، لأنّ يدلي بنفسه ( 5 ) ، وكذلك إذا كان مع الأب أخت من أم أو خالة أسقطهما ( 6 ) . والعمة والخالة إذا اجتمعتا تساويا ( 7 ) بلا خلاف ، وإن كانت العمة أكثر
--> ( 1 ) - القائل بذلك هو الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 337 ، ومن الغريب إيهام المصنّف لاسمه ، مع أنّ المسألة مذكورة بلفظها مع جملة المسائل الآتية ، والتي ذكرها ولم يصرّح باقتباسها منه فلاحظ . ( 2 ) - قارن الخلاف 2 : 337 . ( 3 ) - المصدر السابق نفسه . ( 4 ) - المصدر السابق نفسه . ( 5 ) - المصدر السابق نفسه . ( 6 ) - المصدر السابق نفسه . ( 7 ) - قارن الخلاف 2 : 338 .